أبو عبد الله محمد بن علي القلعي

48

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة

ويذكرون أنه توفي سنة 630 ه بعد أن عمّر طويلا وكانت وفاته بمرباط ودفن بمقبرتها وقبره هناك مشهور يزار « 1 » . ويقصده الناس من بعد ليترحموا عليه ويقرأوا له الفاتحة فجزاه الله عن العلم وأهله أحسن الجزاء وأسبغ عليه نعمته وأدخله فسيح جناته . تلاميذ الإمام : على الرغم من أهمية الإمام أبي عبد الله محمد بن علي القلعيّ في تاريخ الفكر الإسلامي ، وما أسهم به من دراسات فقهية وسياسية إلا أن كتب التراجم لم تذكر لنا إلا القليل من تلاميذه وأصحابه رغم أن كل من ترجم للإمام أثنى عليه بكثرة تلاميذه وأصحابه . فلقد ذكر بهاء الدين الجندي في كتابه السلوك في طبقات العلماء والملوك عند ترجمة الإمام القلعي ( أن أكثر أصحابه في حضرموت ونواحيها وأن أعيان فقهائها أصحابه في حضرموت ونواحيها وأن أعيان فقهائها أصحابه وأصحاب أصحابه ) وكذلك قال الخزرجي في العقود اللؤلؤية في ترجمة الإمام . ولعلّ مردّ هذا إلى قلة الدراسات المتعلقة بذلك الصقع من بلاد المسلمين وأنه لم ينل بعد من العناية ما نال غيره من حواضر العالم الإسلامي وأسأل الله أن يهيىء أناسا مخلصين ، يبحثون تاريخه وتاريخ رجاله الذين أسهموا في خدمة دينهم وأمتهم ، فعندها سنعرف الكثير عن إمامنا وتلاميذه ، وقد بدأت بوادر هذه العناية بحمد الله تبدو في الأفق بإنشاء مركز الدراسات اليمانية في صنعاء ، وهو يتولى نشر وتحقيق تراث اليمن بما يكشف الكثير عن مساهمات علماء تلك الناحية في خدمة الإسلام والمسلمين ومن هؤلاء التلاميذ الذين ذكروهم لنا :

--> ( 1 ) العقود اللؤلؤية ، ج 1 ص 52 ؛ السلوك في طبقات العلماء والملوك مصور ، ج 2 ص 212 ؛ الاعلام ، ج 7 ص 169 - 170 .